السيد كمال الحيدري

228

في ظلال العقيده والاخلاق

كتابه ( المهدى في نهج البلاغة ) ما يزيد عن ( 100 ) شخصية ، صرّحت بولادته ( عجّل الله فرجه ) . وكنموذج على ذلك ، ما ذكره العلّامة الشعراني الحنفي في كتابه القيّم « اليواقيت والجواهر » حيث قال : « فهناك يترقّب خروج المهدي عليه السلام وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري ، ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمسة وخمسين ومائتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام « 1 » . العقيدة بالمنقذ آخر الزمان عقيدة إسلامية ، بل إنسانية عامّة وبهذا تخرج مسألة الإيمان بالإمام المهدى المنتظر ( عجّل الله فرجه ) وأنّه حي يرزق ، عن دائرة اتّهام الشيعة باختلاقها وإيجادها في الفكر الإسلامي ، وإنّما هي عقيدة إسلامية عامّة بل العقيدة بالمهدى المنقذ من حيث كونها فكرة تتحدّث عن وصول البشرية إلى مرحلة تعيش فيها الأمن والازدهار التاميين والعدل والمساواة بأبهى صورهما ، آمنت بها البشرية جمعاء ، حتّى تلك التي تمثّل الفكر الإلحادى بأشدّ صوره كالشيوعية كما بيّن ذلك الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره في مقدمة بحثه « بحث حول المهدى » .

--> ( 1 ) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، دار إحياء التراث العربي ، مؤسّسة التأريخ العربي ، بيروت لبنان : ج 2 ص 562 .